الرئيسية / تسربات المياه / بحث عن تلوث المياه

بحث عن تلوث المياه

تلوّث المياه
يعتبر موضوع تلوّث المياه من المواضيع المهمة التي اهتمّ بها علماء البيئة والمختّصين بمجالات التلوّث، ويعدّ تلوّث المياه من الظواهر التي نالت عدداً كبيراً من الدراسات والأبحاث مقارنةً بغيرها من مجالات التلوّث، والتي من المفروض علينا نحن أيضاً الاهتمام بها، وهي توضح أسباب فساد نوعية المياه وطرق التخلص من هذه الظاهرة، وتجنب حدوثها، وتكمن أهمية هذا الموضوع لأنه يدور حول الماء، وكلنا نعلم ضرورة الماء في حياتنا وأهميتها، فهي أساس وجودنا ووجود كل شيء، وبدونها لا حياة، وجميع العمليات البيولوجية والصناعية تعتمد عليه اعتماداً كلياً، والماء يشغل مساحة كبيرة في الغلاف الحيوي، وهو من أكثر المواد المنفردة الموجودة فيه، بحيث تبلغ مساحة المسطحات المائية ما يقارب ال70.8% من مساحة الكرة الأرضية، وهذا في سبب في أن العلماء اطلقوا عليها اسم (الكرة المائية).
مصادر وأسباب تلوّث المياه
هناك العديد من المصادر التي من شأنها تلويث المياه، والمقصود بتلوّث المياه هو عدم صلاحها للاستعمال، وأسباب تلوّث المياه هي:

المخلفات التي يتركها وراءها الانسان والحيوان، والمخلفات النباتية أيضاً، كتسرب مياه المجاري للمياه الجوفية، وما تحمله من بكتيريا وجراثيم وكيميائيات ملوثة.
تعد مياه الامطار الملوثة من المصادر والأسباب الملوثة، فهي تحمل معها أثناء نزولها الملوثات والجراثيم العالقة في الهواء، والتي تنزل محملة بأكاسيد النتروجين، والكبريت، والأتربة، وظاهرة الأمطار الملوثة، من الأسباب حديثة الظهور، وذلك بسبب تطور التكنولوجيا، والتصنيعات التي تترك ورائها مخلفات وغازات.
المبيدات الحشرية: تتسبب المبيدات الحشرية التي ترش على الأشجار والنباتات بتلويث مياه البحيرات والقنوات، وذلك بسبب قيام المزارعين بتنظيف الآلات والمعدات وغسلها في المياه، مما يؤدي إلى تلوّثها، وبالتالي، يؤدي ذلك إلى قتل الحيوانات البحرية، وتسمم المواشي التي تعتمد في شربها على هذه الترع.
تسرب مشتقات النفط إلى البحار والمحيطات، ويحدث ذلك بعدة طرق، منها غرق الناقلات في البحار، ومثل تلك الحوادث تتكرّر بشكل سنوي، أو نتيجة لتنظيف تلك الناقلات، بحيث يتمّ بعد غسلها، إعادة إلقاء المياه الملوثة في البحار، وهناك أيضاً سبب في تلوّث مياه المحيطات وهو تدفق البترول فيها، خلال عمليات البحث عنه.

مكافحة تلوّث المياه
يمكننا القضاء على مشكلة تلوّث المياه، أو تقليص حجمها عن طريق تجنب المسببة في ذلك، فيمكننا مثلاً استخدام النفط كبديل عن الفحم فالفحم ينجم عنه عند الاحتراق تلوّثاً اكبر وأضخم عن الذي ينجم عند حرق النفظ، أيضاً باستطاعتنا الحد من تلوّث المياه عن طريق معالجة مياه الصرف الصحي، في المدن والقرى، فمن المهم معالجة هذه المشكلة قبل تضخمها ووصول الميه الملوّثة إلى المسطحات المائية والبحيرات.

يؤثر تلوث المياه على الحياة المائية أو الحياة البحرية أيضًا، من قبل الحيوانات والمخلوقات البحرية التي تتناول هذه المواد السامة، ما يؤدّي إلى موتها والقضاء على أجناس كثيرة قد تتسبب في موتها أيضًا. تلوث المياه يجعل منها غير صالحة لإعادة التنقية والتحلية أو التصريف، أي أنّها لا تصلح للاستخدام على الإطلاق.

حين تلوث المياه، هذا يعني أنّك ترمي القمامة أو النفايات بأيّ من أنواعها وأشكالها في الماء، الأمر الذي يعتبر غير قانوني في عدة دول، ويخالف عليها القانون، وتتحصل على غرامة مالية قدرها ثلاث مائة دولار. هناك العديد من مسببات التلوث المائي، تشمل المياه العادمة أي مياه الصرف الصحي التي تحتوي على مواد كيميائية كالصابون والمنظفات الصناعية ومختلف أنواع الكائنات الحية الدقيقة كالبكتيريا والعديد من الميكروبات والأسمدة الزراعية التي تحتوي على النترات والفوسفات.

من ناحية أخرى، تتسبب النترات في النمو المفرط للنباتات البحرية التي قد تسد الممرات المائية؛ ممّا يؤدي لاستهلاك كم أكبر من الأكسجين وحجب الضوء عن الأعماق المائي. بعض الملوثات المائية الأخرى كحوادث تسريب النفط، أو البنزين ومواد أخرى تتسرب من الحاويات العملاقة إلى المياه أثناء نقلها عبر البحار والمحيطات، ممّا قد يتسبب في كارثة بيئية ضخمة إن لم يتم استيعابها واحتواءها بشكل سريع. ولا يشترط أن يكون التسريب ناتجًا عن عملية نقل هذه المواد، بل من الممكن أن يكون نتيجة أعمال تنقيب عن النفط والغاز داخل المحيطات.

مخلفات المصانع والعوادم الناتجة عنها تعتبر أيضًا من أهم الأسباب لتلوث المياه، كذلك التسريبات الإشعاعية أو العوادم الناتجة عن المفاعلات النووية التي قد تتسبب في أزمةً تمدد لفترات طويلة من الزمن مع آثار تؤثر على مختلف أنواع الحياة سوءًا كانت البحرية أو البرية أو الجوية.

أمّا الحروب وتجارب الأسلحة التي تجريها الدول المتقدمة والصناعية والعسكرية في البحار والمحيطات لها من التأثير الشيء الكبير على الحياة البحرية وتلوث المياه. فهي تحتوي على مواد سامة وكيميائية قد يمتد ضررها لفترة طويلة أيضًا. أمّا الأمطار الحمضية فهي أحد أنواع الملوثات المائية، بالإضافة إلى ملوحة المياه الناتجة عن وصول مياه البحار المالحة إلى المياه الجوفية العذبة.

طرق علاج مشكلة تلوث الماء
معالجة مياه الصرف الصحي قبل وصولها إلى المُسطّحات المائية؛ حيث يمكن الاستفادة منها في ريّ المزروعات، وبالتالي يتم ترشيد المياه والمحافظة عليها.
مُحاولة استخدام مشتقات النفط بدلاً من الفحم الحجري؛ لأنّ نواتج احتراقه أقل ضرراً على المياه.
إجراء الصّيانة الوقائية الدورية لناقلات النفط قبل انطلاقها للتأكد من خلوّها من المشاكل التي قد تؤدّي إلى تسرّبه في البحر، ومنع ممتلكي هذه الناقلات من غسل أحواضها والتخلّص من الفضلات في المياه، ومَنعها من دفنها في الصحاري لأنها بذلك قد تتسرّب للمياه الجوفية.
إجراء الصيانة الوقائية للمفاعلات النووية لمنع تَسرّب إشعاعاتها إلى المياه، وفَرض الإجراءات الصارمة لمنع هذه المفاعلات من رمي مخلفاتها في المياه.
استخدام قطع التنقية في المصانع والشركات الصناعية للحدّ من التخلّص من الفَضَلات في المِياه.
حِماية الهَواء من التلوّث وعلاجه للحدّ من تلوث المياه؛ فمياه الأمطار تتلوّث بالملوثات الموجودة في الهواء في أثناء نزولها.
تَخصيص مَناطق مُعيّنةٍ لبناء المصانع عليها، وبذلك يتم حصر مناطق التلوث وسهولة السيطرة عليها.
نَشر الوَعي بين الناس بأهمية المياه وأهمية المحافظة عليها من التلوث وطرق علاجها.

تتعدد مصادر تلوث المياه فقد تكون المصادر بفعل العوامل الطبيعية كارتفاع درجات الحياة مما يؤدي إلى زيادة التبخر وبالتالي ازدياد نسبة ملوحة المسطحات المائية، أو انتقال الشوائب والعوالق من مكان لآخر واستقرارها داخل هذه المسطحات. أو أنَّ التلوث الذي يحصل للمسطحات المائية يكون بسبب تسرب المواد الكيميائية كالمبيدات الحشرية أو فضلات المصانع أو المواد المشعة أوالمواد النفطية أو مياه الصرف الصحي أو الفضلات أو النفايات وغيرها العديد من الملوثات، بحيث تسهم هذه العوامل في زيادة نسبة نمو المواد الضارة والبكتيريا والفيروسات في المياه كما أنَّها تؤدي إلى تسمم الكائنات الحية التي تعتمد على شربها من هذه المياه، أو الكائنات الحية التي تعيش في المسطحات المائية كالأسماك والنباتات المائية، إذ يؤدي تلوث المياه إلى تناقص نسبة العناصر والغازات الضرورية لحياة الكائنات الحية المائية كالأكسجين مثلاً والذي يعد مهماً لعملية التنفس.

والجدير بالذكر أنَّ الإنسان هو المسؤول عن كل هذه العوامل، فمياه الصرف الصحي الملقية في المياه العذبة تؤدي إلى التسبب بأمراض عديدة وخطيرة للإنسان والحيوان عند الشرب من هذه المياه كأمراض الكوليرا والبلهارسيا والالتهابات المتنوعة والإسهال والقئ والملاريا والسالمونيلا. أما إلقاء المبيدات في المياه فيؤدي إلى السرطانات والربو والحساسية والتشوهات الخلقية والجنينية وأمراض المعدة، أما التسربات النفطية في المياه فتؤدي بشكل أساسي إلى السرطانات وإلى التقليل من كمية الكائنات الحية المائية.

وتكمن وسائل الحد والوقاية من التلوثات المائية المختلفة باتخاذ الدول لعدة إجراءات كتنقية ومعالجة مياه الصرف الصحي والتخلص من المواد المشعة بالطرق المناسبة بيئياً، ومراقبة المصانع ومخلفاتها الصناعية، والتوعية المجتمعية بضرورة المحافظة على مصادر المياه نظيفة نقية لاستدامة استخدامها لكافة الكائنات الحية والمخلوقات.

عن Hader

شاهد أيضاً

طرق معالجة المياه المستعملة

تعاني العديد من مناطق العالم من شحِّ المياه وقلَّة توفُّرها، ممَّا جعلها تعاني من أخطار ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *