الرئيسية / تسربات المياه / طرق ترشيد استهلاك المياه في الزراعة

طرق ترشيد استهلاك المياه في الزراعة

طرق ترشيد استهلاك المياه في الزراعة

مما لا شك فيه أن المياه هي سر الوجود ولا يمكن الحياة دون وجودها , فمن المعروف أن المياه تدخل من جانبها في كافة جوانب حياة الإنسان , ولعل من أهم تلك الجوانب هي الجانب الزراعي فكما إن المياه ضرورية وهامة من أجل أن يحيا الإنسان فإننا نجدها أيضا هامة وضرورية في ما يخص استمرار وتواجد كافة الكائنات الحية , ومنذ الصغر ونحن قد درسنا وتعلمنا في داخل مدارسنا أن النبات يعد من أهم الأنواع والأقسام الرئيسية للكائنات الحية , ومن المعروف أن الجانب الزراعي يحتاج من جانبه كميات كبيرة من المياه علي مدار الزراعات المختلفة , حيث نجد أن هناك العديد من الزراعات التي تحتاج فعليا قدر كبير من المياه وذلك نتيجة ان طبيعتها الزراعية تتطلب هذا المر , في حين أننا نجد أن هناك نباتات وزراعات أخري تتطلب من جانبها كميات بسيطة من المياه , وعلي الرغم من ذلك فإن الفلاح البسيط أو المزارع فإنه يقوم بتزويد الزرع بالمزيد من المياه دون أدني اهتمام من جانبه بمدي قدرة إستيعاب وإحتياج الزرع لهذه الكميات من المياه أو لا .

ويجدر بنا هنا أن نشير إلي أننا قد لا حظنا في خلال السنوات الأخيرة أن هناك اتجاه عام من جانب الكثير من دول العالم بوجه عام والكثير من الدول العربية بوجه خاص في ما يخص التوجه إلي محاولة التقليل من استهلاك كميات المياه التي يتم استخدامها في خلال عمليات الزراعة , وهو ما يمكن أن نطلق عليه مسمي ( ترشيد استهلاك المياه المستخدمة في الزراعة ) ويجدر بنا هنا أن نشير إلي أن مثل هذه التوجهات قد ظهرت في خلال الآونة الأخيرة نتيجة وجود نوع من الندرة في المياه التي قد بدأت تظهر في كثير من البلدان وبشكل خاص الكثير من الدول العربية , ولعل خير مثال لهذه الدول العربية هي المملكة العربية السعودية والتي تعاني فعليا من مشكلة في تناقص بل وندرة كميات المياه .

اهمية ترشيد استهلاك المياه

ومن ناحية أخري وفي نفس السياق يجدر بنا هنا أن نشير إلي أن هناك في الآونة الأخيرة قد بدأت  بعض من السياسات العامة بل والعالمية أيضا , قد بدأت في الظهور علي السطح من أجل المضي قدما في تطبيق وترسيخ مبدأ أساسي ألا وهو محاولات ترشيد استهلاك كميات المياه التي تستخدم في الزراعة , والجدير بالذكر أننا من جانبنا عزيزي القاريء سوف نقدم لك من خلال السطور القادمة مجموعة من الطرق والنصائح العامة بل والعالمية والتي بالفعل بدأت تتجه إليها وتنفذها الكثير من البلدان في مختلف أنحاء العالم وذلك في محاولات مستمرة من جانب كافة حكومات العالم للسيطرة علي كافة المشكلات التي تتعلق بالمياه وتناقص كميتها علي مستوي العالم .

ويجدر بنا هنا أن نشير إلي أن من أهم تلك الطرق التي أصبحت فعليا متبعة من أجل ترشيد استهلاك كميات المياه , هي العمل علي ري كافة الزراعات والمزروعات والمحاصيل في خلال أوقات محددة علي مدار اليوم الواحد و بمعني محاولة الإبتعاد بشكل أساسي عن ري المزروعات في فترات تواجد الشمس بشكل مباشر علي المزروعات , حيث انه من المعروف علميا أن الشمس تلعب دور رئيسي في تبخر كميات كبيرة من المياه التي يتم استخدامها في ري المحاصيل , وبناءا علي ذلك لإن  كافة العلماء  في مجال ترشيد استهلاك مياه الزراعة يؤكدون من جانبهم ضرورة العمل علي ري كافة المساحات المزروعة من الأرض في خلال الساعات الأولي من بداية اليوم وبشكل أكثر تحديدا تلك المواقيت التي تسبق شروق الشمس , ولعل السبب الرئيسي في ذلك الأمر يرجع في المقام الأول إلي أن الشمس لها تأثير سلبي علي الإبقاء علي كميات المياه كما هي فهي تساعد علي التبخر السريع لكمية المياه التي قد تم ريها ومن ثم يفقدها الزرع وبناءا علي ذلك يقوم المزارع بري الأرض الزراعية مرة اخري .

معني ترشيد استهلاك الماء

وإنطلاقا مما سبق فإن الغالبية العظمي من السادة العلماء في مجال الزراعة كانوا قد أكدوا من جانبهم أن من أفضل المواعيد والمواقيت التي تتم فيها ري الأراضي الزراعية هي تلك الساعات التي تكون فور أن يرفع أذان صلاه الفجر وإلي أن يتم الشروق , حيث أن هذه الفترة يأخذ النبات القدر الكافي له من المياه دون أن يتم تبخرها بفعل درجة حرارة الشمس .

ومن ناحية أخري وفي نفس الصدد يجدر بنا هنا أن نشير إلي أنه من أهم الطرق التي قد تم التأكيد عليها عالميا أيضا وفعليا قد تم إتباعها من قبل العديد من دول العالم من أجل تحقيق نوع من ترشيد الاستهلاك في ما يخص كميات المياه التي يتم استخدامها في ري الأراضي الزراعية بصفة خاصة , انه يلزم أن يتم اتباع مجموعة من الطرق الحديثة في عمليات ري الأراضي الزراعية  والعمل علي التخلي وعلي الفور عن الطرق التقليدية التي لا يزال العديد من المزارعين يقوموا من جانبهم بإتباعها في ري الأراضي الزراعية , والجدير بالذكر أن تلك الطرق التقليدية والتي يعد أشهرها علي الإطلاق ما يطلق عليه عملية الري بالغمر تعد هذه العملية من أسوأ أنواع الري التي يتم استخدامها , والجدير بالذكر أن هذه النوعية التقليدية من الري من شأنها أنها تستهلك من جانبها قدر كبير للغاية من الماء إلي الدرجة التي تكون زائدة فعليا عن حاجة النبات مما يؤثر سلبيا علي كميات المياه التي يتم استهلاكها .

وسائل ترشيد استهلاك المياه

والجدير بالذكر أن طريقة الري بالغمر قد تم اكتشاف أن هناك العديد من المحاصيل لا تكون في حاجة من جانبها لكل هذا القدر الكبير من المياه التي يتم رشها وغمر النبات بها , حيث يأخذ النبات ما يكفي حاجته هذا من ناحية ومن ناحية أخري نجد أن الكميات المتبقية من المياه تتخلل الطبقات الأخري من الأرض وتقوم الأرض بامتصاصها , وبناءا علي ذلك فقد تم اختراع مجموعة من الطرق الأخري الحديثة والتي بالفعل قد تم اتباعها من قبل العديد من دول العالم , ولعل السبب الرئيسي في التوجه غلي تلك الطرق الحديثة في الري أن هذه الطرق من جانبها تعمل وبشكل أساسي في الحفاظ علي كميات المياه التي يتم استخدامها في ري كافة المحاصيل , ويجدر بنا هنا ان نشير إلي أن أفضل هذه الطرق الحديثة في ري الأراضي الزراعية هي طريقة الري بالتنقيط , تلك الطريقة الحديثة والتي يتم فيها ري جميع النباتات من خلال مجموعة من الثقوب التي تعمل علي تنقيط كميات من المياه , تلك الكميات التي يتم تحديدها تبعا لطبيعة النبات نفسه ودون أن يتم إعطاؤه المزيد من المياه التي تكون فوق الحاجة , ومن ثم يتم إتباع تلك الطريقة الحديثة من طرق الري وذلك كأحد الطرق التي تستخدم في ترشيد استهلاك المياه .

عن wpadminuser

شاهد أيضاً

طرق معالجة مياه الشرب

معالجة مياه الشرب إنّ الماء قد يتعرّض إلى عوامل عدّة مثل التلوّث وغيرها ، فهي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *